الخطيب البغدادي
98
تاريخ بغداد
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أرأيتم ما أعطى سليمان من ملكه فإن ذلك لم يزده إلا تخشعا . وما كان يرفع طرفه إلى السماء تخشعا من ربه " . قال لي أبو نعيم : إبراهيم بن شماس سمرقندي سكن بغداد . أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الصابوني - فيما أذن أن نرويه عنه - أخبرنا علي ابن محمد بن سعيد الموصلي ، حدثنا موسى بن محمد الغساني ، حدثني أحمد بن محمد المروزي قال : قال لي أبو عبد الله : - يعني أحمد بن حنبل - دخل على إبراهيم ابن شماس وأنا في السجن - يعني أيام المحنة - قال : فسألني عن شيء من أمر الحديث فاعتللت بشيء ، فقال لي إبراهيم : أليس كنت تحفظ لنا عند وكيع ! . قلت : ذكر أيام المحنة في هذا الخبر خطأ لا شك فيه ، لأن إبراهيم مات قبل ذلك الوقت بزمان بعيد . أخبرني الأزهري ، عن أبي الحسن الدارقطني . قال : إبراهيم بن شماس سمرقندي ثقة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - ذكر إبراهيم بن شماس السمرقندي فأحسن الثناء عليه ، قال : كتب لي بعض أصحابنا أنه أوصى بمائة ألف يشتري بها أسرى من الترك ، قال : فاشترينا مائتي نفس أو نحو ذا ، قال أبو عبد الله : قتلته الترك أيضا ، فانظر ما ختم له به مع القتل ! وذكره مرة أخرى فقال : صاحب سنة ، وكانت له نكاية في الترك . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : إبراهيم بن شماس أبو إسحاق كان صاحب سنة وجماعة ، كتب العلم وجالس الناس . روى عن أبي إسحاق الفزاري ، ومروان بن معاوية ، وأبي بكر بن عياش ، وابن المبارك ، ووكيع ، وغيرهم . ورأيت إسحاق بن إبراهيم - يعنى ابن راهويه - يعظم من أمره ، ويحرضنا على الكتابة عنه ، وكان رجلا ضخما عظيم الهامة ، حسن